أحمد بن يحيى العمري
313
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
لحاغيطوس « 1 » قال أرسطو : هو حجر أسود اللون تشم منه رائحة القار « 2 » ، شديد اليبس ، يلحم الجراحات الشديدة الغور ، وينفع أصحاب الصرع ، ويطرد الهوام . لحام الذهب « 3 » ولحام الصاغة أيضا . قال ديسقوريدوس في الخامسة : أجوده ما كان من أرمينية ، وكان لونه شبيها بلون الكرّاث ، وكان مشبع اللون ؛ وبعده ما كان ببلاد ماقدونيا « 4 » وبعده ( 176 ) ما كان بقبرص ، ولنختر من هذه الأصناف كلها ما كان نقيا ، وأرذله ما كان فيه حجارة وتراب . قال : وقد يغسل لزاق الذهب على هذه الصفة ، بأن يؤخذ ويدق ، ويلقى في صلّاية ، ويصب عليه ماء ، ويدلك باليد على الصلاية مع الماء دلكا شديدا ، ويودع الماء حتى يصفو ، ثم يصب عليه ماء آخر ويدلك أيضا ، ولا يزال يفعل ذلك به إلى أن ينقى ، ثم يؤخذ ويجفف في الشمس ويستعمل . وقد يحرق بأن يؤخذ ويسحق ويقلى على الجمر « 5 » ويعمل فيه ما وصفنا من الكلام في غيره . وقال جالينوس في التاسعة : وهذا الدواء أيضا من الأدوية التي تذوّب اللحم ، ولكنه ليس يلذع لذعا شديدا . وأما تحليله فيحلل تحليلا شديدا ، وكذلك تجفيفه . وفي الناس قوم يسمّون بهذا الاسم الدواء الذي يتخذ في هاون من
--> ( 1 ) : نقلا من القزويني ج 1 ص 354 . ( 2 ) : في الأصل : الفنا ، والتصحيح من القزويني . ( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 106 . ( 4 ) : في الأصل : ما قدرينا . ( 5 ) : في الأصل : الخمر .